|
الإلهة المنحوتة
مَنحوتةُ في الأبينوس، أو في خَشبِ الورد
مَنقوشةُ على العَاج او ممهورةُ في البِرنز
اشكالكِ اللطيفة بألوانها الزهريّة،
زهرُ الدراق ، بنية الظَّلال ، أو بياض اللؤلُؤ،
عِطرُ النَّرجسِ والزيزفون والياسمين...
لآلُىء مَانعة، قطرانُ ندى الصبّاح،
بلا تميُّز ...
أعبدُ المرأة فيكِ،
المليئة بالنعمِ، بالبراءَة، باللهب.
لا التقي الأجناس ، الأصول واللون...
اسألُ الكواكبَ ، أسألُ قلبي،
ايتها الليالي، الليالي السماويّة ، تحت أية نجمة خُلقت؟
ساطعة ، إمرأة من شمسٍ ، تصعقُ ...
اللمعةُ تتلألأ في عينيك المعبودتين .
أيها الفجرً المشعُ ، غسقُ احلامٍ رائعة ،
كلّ مرّةٍٍ احبُك .
أحبُّكِ وكأنها المرّة الأولى ..
الوحيدةُ ، والأخيرة...
لا احبك أنتِ فقط .
بل أنا مغرمُ بحبي لكِ،
مأخوذُ بالمرأة التي تُشعُ فيكِ.
أيتها الالهةُ السكرى التي تُحبُ حتى الغليان،
تلفُ اسرارها ، تضغطُ على قلبي وتُغني،
أيّها الجمالً... من أين تستمر قوتك
جمال حنون ، حضورُ ناعمُ ولطيف ،
إن روحي اسيرةُ .. لا أعرف كيف ...
شبابُ لا ينتهي، حنانُ ، نضارةُ ...
في المدى البعيد مُلامساً حدودَ الزّمن..
آثار روحك تعطّرُ ربيعي..
شعلةٌ الشباب ، قوى لونيّة...
قارةُ من الأشعار ، نقية، حنانُ الماضي ...
قافلةُ من النجوم يستقي الحبُّ منها سكرتَهُ .
مَبهورٌ بالأنوار ، بالعادة ، بالحنان ..
مياهٌ حالمةُ ، ينبوع بلوري ورائق .
حيثُ يهمسُ نسيمٌ .. روحي .
إحمل قلبي ، باتحادٍ سامٍ
هذه الحياة أنتِ وأنا زورق الهروب ...
ترجمة
بتصرف
للشاعر موسى المعلوف
|