|
مأساة الخرنوبة
الهواء يُعوِلُ في نهاية هذا النهار ، يومُ جُمعةِ حزين
ضجيج، قرقعةٌ، صراخٌ ، وصفير طوالى الليل.
الطبيعةُ كلُّها بحالةٍ هياج.
ثورةُ غضبٍ، غضب الالهةٍ ، والخليقة.
إنَّ العناصرَ حطَّمت قيودِها ، على الأحياءِ ، المقاومة.
واجبُ من أبسطِ الواجبات، النصرُ أو الموت بالأمل .
الطبيعة تظهرُ إختلاف الفصولِ، والتعبير.
اليومَ هي غاضبة ، المشهدُ حزينٌ، ومُؤلم.
جبلٌ مستأصلٌ، منخورٌ، ببرودة ،
ماداً فروعهُ، يجودً بنفسه الأخير ، بسخطٍ .
الخرنوبة المختالة، الجميلة ، والقوية ،
مُمددة على الأرضِ تنتظرُ مأْتمها الحزين .
هذه الخرنوبة صَاحبة الفاكهة الغنيَّة والكريمة،
بعصيرها الحلو المزاقِ، الفريد، الشهي ، اللذيذ.
إن ذكراها في المغامرة المهيبة، تُرافقني.
إنّها أولُ شجرةٍ زُرعتْ في هذا الجبل .
بأيدٍ شُجاعة ٍ ، وإرادة ، ومحبَّةٍ مستمِرة.
زِراعةُ الأرضِ ، يُبهجُ الخالقُ القدير .
أعادتِِ الخَرنوبةُ ما قدّمتُهُ لها .
شجرة معطاء، جميلة ، مُقدسة... لِمكافأَتِكِ...
إقتلَعتكِ الطبيعةُ ببيرودة من الأرضِ
الطبيعة الصَّافية، اللُّعبة واضحةُ ، لا شيءَ مُحبّاً
سوفَ أزرعُ غداً ، في اللحظة ذاتِها، حبّاً آخر .
في هذه الأرضِ، سوفَ يكبُرُ ، ويرى النَّهار .
الإلهة الأمُّ ، الإلهة «ديمترا » إلهة الخصب،
في حَناياها تقبلُ الشجاعة وترفضُ التكاسُلَ.
|